الفيلسوف الإسلامي محيي الدين ابن العربي
- رقم التصنيف الدولي : 978-9933-38-708-2
- التصنيف: دراسات فكرية
- تأليف: بكري علاء الدين
- سنة الاصدار: 2026
- القياس : 24×17
- عدد الصفحات : 344
- الوزن : 506غ
الوصف
كثيراً ما تجري محاولاتُ البحث عن المؤثرات الخارجية في مذهبِ ابن العربي. وسادَتْ في أوساط المستشرقين توجُّهاتٌ أشهَرُها ربط مَذهبُ ابن العربي بالأفلاطونيَّة المُحدَثَة؛ أو المقارناتُ بينه وبين الغزالي، أو اكتشافُ العلاقةِ بين نِظامِ الأسماء الإلهيَّة في مذهبِ ابن العربي، ونظريَّة «المثل» لَدى أفلاطون. كلُّ هذا يُمكن قبولُه، شَرْطَ الاعترافِ بأصالةِ ابن العربي، وارتقائِه على سُلَّمِ المذاهبِ السابقةِ عليه كافَّةً، دون تقليدٍ أو انصياعٍ حَرْفي، إنما كان يتجاوَزُها جميعاً في «تركيبٍ أعلى» مما يُعطي الانطباعَ أنه موسوعيٌّ وأصيلٌ في آنٍ واحد؛ إلا أن الاستثناءَ الوحيد الذي لم يدخل في حسابِ الذين تحدَّثوا عن تأثيراتٍ خارجيةٍ هو المؤثراتُ الشفهيَّة؛ وقد نَبَّه ابن العربي عليها حرفياً في نهاية «الباب الثالث والثمانون وثلاثمئة»، حيثُ يقول: «ما أعرف مذهباً ولا نِحْلَةً ولا مِلَّةً إلَّا رأيتُ قائلًا بها ومعتقِداً لها ومُتَّصِفاً بها باعترافِهِ مِن نفسِه. فما أحكي مذهبًا ولا نِحْلةً إلَّا عن أهلها القائلين بها.
وإنْ كنَّا قد عُلِّمناها من الله بطريقٍ خاص، ولكنْ لا بُدَّ أنْ يُريَنَا اللهُ قائلًا بها لِنعلمَ فَضْلَ الله عليَّ، وعنايتَهُ بي، حتى إني أُعلمت أن في العالم من يقولَ بانتِهاء علمِ الله في خَلْقِه، وأنَّ المُمْكِنات متناهية، وأن الأمرَ لا بدَّ أن يلحقَ بالعَدَم والدُّثُور، ويبقى الحقُّ حقًّا لنفسه، ولا عالم».

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.