أبعد من السرد – حفريات من التضليل والغرابة والأطياف
- رقم التصنيف الدولي : 978-9933-38-662-7
- التصنيف: دراسات أدبية
- تأليف: د. علي السياري
- سنة الاصدار: 2025
- القياس : 21.5×14.5
- عدد الصفحات : 116
- الوزن : 169غ
الوصف
نجح الخيال منذ القديم في اقتياد الأدب إلى مجاهل غامضة ومدهشة وباعثة على الغرابة والخوف والرعب، حيث حفلت الآداب العالميّة بارتياد آفاق واسعة للخيال، وهو ما يظهر لدى رائدها هوميروس الذي ألّف «الإلياذة» متأثّرا بالأساطير الإغريقيّة القديمة الغارقة في الخيال ومجاوزة أحكام العقل وحدود المنطق. ويظهر ذلك أيضا لدى نيكوس أبوليوس الذي ألّف «تحوّلات الحمار الذهبيّ»، ودانتي مؤلّف «الجحيم»، ثمّ مرورا بكتاب «ألف ليلة وليلة» الذي أنتجته الثقافة العربيّة، وانتهاء بأبرز الأعمال القصصيّة والروائيّة العالميّة الحديثة منها والمعاصرة. حيث أثبتت جميعها دور الخيال في ابتداع أدب رفيع يجذب إليه القرّاء، ويغريهم باكتشاف عوالمه والاهتمام به.
ويميل النقد الحداثيّ إلى الربط بين الكتابة الأدبيّة وتعقّد الحياة الإنسانيّة الراهنة التي باتت تحتوي على قدر كبير من الغرابة واللامعقول والرعب والخوف، حيث إنّ الكتابة الأدبيّة أضحت مطالبة بمعالجة غرابة الواقع في حدّ ذاته خاصّة أن الأدب تحوّل منذ القرن العشرين إلى وسيلة لتحقيق سعادة الإنسان وتفسير العالم له. ولذلك، فإنّ الرواية، باعتبارها شكلا أدبيّا، إذا كتبت عن عوالم خياليّة، لا يجب أن يكون ذلك من باب «الترف الإبداعيّ» أو البحث عن جماليّات يبحث عنها نوع محدّد من القرّاء، بل إنّ ذلك يجب أن يتنزّل في صميم تفكيك الواقع الإنسانيّ المعقّد ونزع الغرابة عنه والبحث عن معالجته إبداعيّا وثقافيّا. فهل هناك غرابة يمكن أن يوظّفها الروائيّ في كتاباته السرديّة أكثر من غرابة الواقع ذاته الذي نحياه ونعيشه؟ ذلك أنّ مظاهر اللامعقول واللامنطق أضحت ماثلة أمامنا، وما على الروائيّ إلّا اِلتقاط الأسرار الغامضة والرموز داخل دائرة الواقع وتحويلها إلى مجال السرد عبر استخدام اللغة والعلامات والتخييل.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.