تدعوكم دار نينوى لزيارة جناحها رقم (18) في معرض السودان الدولي للكتاب 2018 من 17 ولغاية 29-10-2018 (انقر هنا) للاطلاع على صور جناحنا في المعرض - للاطلاع على قائمة مشاركات دار نينوى في معارض الكتاب العربية والدولية لعام 2018 (انقر هنا) - شروط النشر في دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع (انقر هنـا)  - يسر دار نينوى أن تقدم لكم تباعاً باقة من منشوراتها مجاناً للاطلاع ادخل إلى المكتبة أو انقر هنـــا

نقد المركزية - حدث الآخر

المؤلف : سيليفيان آغاسانسكي
المترجم : د. منذر عياشي
القسم : دراسات نقدية وسينمائية
سنة الاصدار : 2015
القياس : 14.5×21.5
عدد الصفحات : 156
السعر : 7$

هذا الكتاب

   تدخل الفصول القادمة في بعض الاختبارات الحادة، بشكل أقل من العام واستناداً إلى كتابات كيير كغارد: اختبار التواصل الفلسفي مع حوافز الإرسال والاستقبال، واختبار صدى الآخر في اختلاف الأجيال مع حافز الوراثة وحافز الذنب المأساوي، واختبار الحب بشكله السامي وتوقه نحو المطلق، أو بقبوله الاكتمال الذي لا تستطيع الذات العاقلة أن تفكر فيه أبداً، وأخيراً، اختبار العنصرية، هذا النكوص السيئ الذي لا تستطيع الفلسفة أن تجابهه ما دامت الفرادة تنقصها، ومادامت مستمرة في تصور الأمة بوصفها أمة من المتشابهين، وذلك انطلاقاً من جواهر الإنسان.
              ولقد يعني هذا إذن: عدم الانطلاق من الذات. وإذا كانت الذات الميتافيزيقية قد فوتت على نفسها دائماً قضية الآخر، فلأنها مكوَّنة هي ذاتها على نحو منسحب من العلاقة مع الآخر.
وعندما تؤكد الفلسفة شغفها بالاستقلال، وعندما تعتقد أن بمقدورها أن تبدأ بذاتها وأن تقيم أساساً على علاقتها بذاتها، فإنها تبقى، بالضرورة، صماء إزاء الآخر. ولن يصيبها شيء آخر منذ اللحظة التي انسحبت فيها إلى حميمية قضيتها الذاتية.
              وإن هذا ليكون لأن أسئلة الذات المفكرة وأجوبتها قد تأصلت منذ ديكارت. فالعقل "إذ يفكر بذاته نفسها"، ويتساءل بذاته، فإنه لا يسمع صوتاً آخر غير صوته. وحتى الله نفسه لم يعد محتاجاً أن يكون مسموعاً أو أن يكون معطى في الإيمان: فلقد صار موضوع السؤال الذي يطرحه العقل على نفسه والذي يستطيع وحده أن يجيب عليه.