تشارك الآن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب في الفترة ما بين 24-4 ولغاية 30-4-2019 جناح 11A01 نتشرف بزيارتكم - صور من المعرض (انقر هنا) - تشارك الآن دار ينوى في معرض  طهران الدولي للكتاب 2019 في الفترة مابين 24-4 ولغاية 4-5-2019 جناح I54 نتشرف بزيارتكم - صور من المعرض (انقر هنا)- شروط النشر في دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع (انقر هنـا)  - يسر دار نينوى أن تقدم لكم تباعاً باقة من منشوراتها مجاناً للاطلاع ادخل إلى المكتبة أو انقر هنـــا

نقد وحقيقة

المؤلف : رولان بارت
القسم : دراسات ونقد أدبي
سنة الاصدار : 2019
القياس : 14.5×21.5
عدد الصفحات : 96
السعر : 0$

هذا الكتاب

نقد وحقيقة
رولان بارت
وهكذا، فإن "ملامسة" النص، ليس بالعينين، ولكن بالكتابة، تحفر بين النقد والقراءة جرفاً، وهو نفس ما تقيمه الدلالة بين حافة الدال وحافة المدلول، وذلك لأنه ما من أحد في العالم يعرف شيئًا عن المعنى الذي تضيفه القراءة على العمل. وربما لأن هذا المعنى، بوصفه يمثل الرغبة، فهو ينشأ خارج نظام اللغة.
إن القراءة، وحدها، تحب العمل. ولذا، فهي تقيم معه علاقة أساسها الرغبة. فالقراءة، هي رغبة العمل. والرغبة هي أن يكون المرء هو العمل. ولذا، فهو يرفض أن يتجاوزه إلى أي كلام يقع خارج كلام العمل نفسه. والتعليق الوحيد الذي يستطيع أن ينتجه قارئ محض، والذي قد يبقى له، هو المحاكاة (كما يدل على هذا مثل بروست العاشق للقراءة والمحاكاة). وإن الانتقال من القراءة إلى النقد هو تغيير للرغبة. أو هي رغبة، ليس في العمل، ولكن في لغته الخاصة. ولكن هذا يعيد العمل إلى رغبة الكتابة التي خرج منها.
وهكذا، يدور الكلام حول الكتاب: قرأ، كتب. فمن رغبة إلى أخرى يمضي كل أدب. وكم من كاتب لم يكتب إلا ليقرأ؟ وكم من ناقد لم يقرأ إلا ليكتب؟ فلقد قارب بين طرفي الكتاب، ووجهي العلاقة لكي تخرج من هذا كلمة. فالنقد ليس إلا لحظة من هذا التاريخ الذي ندخل فيه، والذي يقودنا نحو الوحدة، ونحو حقيقة الكتابة.