تدعوكم دار نينوى لزيارة جناحها (G24) في معرض بيروت الدولي للكتاب 2018 في الفترة من 6 ولغاية 17-12-2018. لمشاهدة صور المعرض (انقر هنا- للاطلاع على قائمة مشاركات دار نينوى في معارض الكتاب العربية والدولية لعام 2018 (انقر هنا) - شروط النشر في دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع (انقر هنـا)  - يسر دار نينوى أن تقدم لكم تباعاً باقة من منشوراتها مجاناً للاطلاع ادخل إلى المكتبة أو انقر هنـــا

السرد ينكّل بالتاريخ

المؤلف : سعد محمد رحيم
القسم : دراسات ونقد أدبي
سنة الاصدار : 2017
القياس : 14.5×21.5
عدد الصفحات : 260
السعر : 16$

هذا الكتاب

السرد ينكّل بالتاريخ

رتابة السيرة وانتهاك الواقع

سعد محمد رحيم

الذوات التي تعتقد أن هويتها صلبة بما يكفي، وجوهرانية ناجزة، نهائية وقارّة خارج التاريخ، لن ننتظر منها أن تكتب رواية جيدة، لأنها أبداً لن تواجه ذاتها بشجاعة ديونيزية فاضحة وصريحة.. فقط أولئك الذين امتلأوا بالأخطاء والخطايا، وخبروا الندم والخوف والحب والشك، وعرفوا طعم الخسارة وطعم الربح، وتلوثوا إلى حدٍّ لافت بالحياة، قادرون على البدء بكتابة روايتهم.

   سؤال الاغتراب هو سؤال الكينونة وسؤال الهوية لمّا تبلغ نقطة النضج.. النضج الذي لا يُكافأ بمعايير القيمة والأفضلية.. النضج الذي يعادل الألم والغربة والضياع. وحيث إلى أناك/ هناك تنظر، بوصفها آخر غريباً، ماكثاً في أفقك يحدّق فيك، يستفزك بابتسامته الساخرة الفطنة، ببروده وخلو باله، وبراءته وتماسكه.. إنه يتوعدك بالفضيحة ويخيّرك بينها وبين النسيان، إذ النسيان فضيلة خائبة، والنسيان رجاء مستحيل.

   الكتابة هي لعبة نسيان، وهي لعب مع النسيان في الوقت نفسه.. إن ما تجيء به الكتابة بوساطة اللغة من الماضي لابد من أن يزيح بقدر أكبر وقائع تلبث في هوامش النسيان.. ما نعتقد أنْ لا أهمية له.. ما لا يستحق التذكر.. وأيضاً ما لا نتحمل استعادته، ما نواريه عميقاً، ما نخجل منه، ما نخاف منه، ما يصنع عارنا، وما يربكنا، وما ينكِّل بنرجسيتنا وغرورنا، الخ، الخ..