تدعوكم دار نينوى لزيارة جناحها (H16) في معرض عمان الدولي للكتاب 2018 من 26-9 ولغاية 6-10-2018 (انقر هنا) للاطلاع على صور المعرض - للاطلاع على قائمة مشاركات دار نينوى في معارض الكتاب العربية والدولية لعام 2018 (انقر هنا) - شروط النشر في دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع (انقر هنـا)  - يسر دار نينوى أن تقدم لكم تباعاً باقة من منشوراتها مجاناً للاطلاع ادخل إلى المكتبة أو انقر هنـــا

ضد المكتبة

المؤلف : خليل صويلح
القسم : دراسات ونقد أدبي
سنة الاصدار : 2017
القياس : 14.5×21.5
عدد الصفحات : 160
السعر : 10$

هذا الكتاب

ضد المكتبة

خليل صويلح

بشكلٍ ما، فإن هذه النصوص كُتبتْ من موقع القارئ في المقام الأول، بمعنى أنها لا تخلو من طيشٍ ونزوات ومصادفات. أن تقع على كتاب في غير أوانه، وإذا به يقودك إلى ألفة غير مسبوقة، إلى اضطراب وريبة وشكوك، إلى ارتواء وشبع، كما لو أنك حيال وليمة دسمة من الكلمات والصور والنبوءات. تلك الحيرة بين رفوف المكتبة، والافتتان بمؤلف، بنسّاخ، بمخترع بلاغة، بخطاطة ملغّزة. ما كنت تظنه طي النسيان، يبزغ فجأة، من دهليزٍ غامض، بعبارة، بانخطاف، بدهشة، بعواءٍ مكتوم، مثل حياة موازية تنمو في الجوار، وصولاً إلى لحظة الاشتباك مع حياتك الشخصيّة مباشرة، ما يجعلك جسداً برأسين في عملية ضخّ متبادلة لأعاجيب المخيّلة الكونيّة. أذهبُ إلى خلاء الكتب بهيئة كائن خائب، في دروبٍ متعرّجة نحو كهوفٍ وهضابٍ وسهوبٍ، على أمل أن أقع في فخّ مؤلفٍ مجهول، مفتوناً بدور الطريدة لا الصيّاد. هي سيرة ناقصة للكتب إذاً، غير قابلة للاكتمال، أو التشريح النهائي، سيرة ضبابية بمرآة مغبّشة، إذ لطالما ظننت أن مغامرة ما، خاضها "السندباد" وقعت سهواً من يد النسّاخ، النسّاج، فلم تروها "شهرزاد"، وينبغي أن أفتّشَ عنها في متاهةِ كتبٍ أخرى، مثل لعنةٍ أبديّة، في تجوَال طليق يطيح هندسة رفوف المكتبة، رأساً على عقب!