تدعوكم دار نينوى لزيارة جناحها (G24) في معرض بيروت الدولي للكتاب 2018 في الفترة من 6 ولغاية 17-12-2018. لمشاهدة صور المعرض (انقر هنا- للاطلاع على قائمة مشاركات دار نينوى في معارض الكتاب العربية والدولية لعام 2018 (انقر هنا) - شروط النشر في دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع (انقر هنـا)  - يسر دار نينوى أن تقدم لكم تباعاً باقة من منشوراتها مجاناً للاطلاع ادخل إلى المكتبة أو انقر هنـــا

هندسة الحدائق

المؤلف : هلا قصقص
القسم : فنون
سنة الاصدار : 2017
القياس : 17×24
عدد الصفحات : 160
السعر : 15$

هذا الكتاب

إن التنسيق الطبيعي الذي لم يتدخل فيه الإنسان هو ما يُعرف بجمال الطبيعة، الذي أخذ تأثيره بمجامع هذا الإنسان، فانعكس في نفسه ليولّد لديه شعور التأمل والمتعة، وبما أنه بحاجة لهذا اللون من التمتع ليزيل به همومه وأتعابه، فقد أخذ يقلّد هذه الصورة الطبيعية في حدائق قام بتنسيقها خارج بيته، خصوصاً وأنه قد شعر بضرورة حماية نفسه وعائلته من شر أعدائه، فحدد المكان الذي يعيش فيه وأحاطه بشكل يستطيع معه الدفاع عن نفسه من جهة والاستفادة من نتاجه النباتي من جهة أخرى، وبذلك تولّدت لديه الحديقة بأبسط صورها، ثم تطوّر هذا النمط من زراعة الحدائق وغرسها بالأشجار إلى فن قائم بذاته هو فن تنسيق الحدائق بجوار المنازل والقصور، وبعدها تطور هذا الفن إلى فن تنسيق الحدائق العامة.

يعتبر تخطيط وتوظيف الحدائق في النسيج العمراني عملية هامة وعقلانية وأساسية ومتطلب مدني وإنساني، فالنبات والعمران هما أساسيان في تخطيط الموقع العام للمدينة لتحقيق أفضل وأسهل الخدمات المدنية وصولاً في النهاية إلى المنظر الجذاب والمتكامل، وذلك لتلبية حاجات الإنسان الضرورية والترفيهية. وهذه المبادئ الأساسية استوعبها التخطيط الحضري للمدينة العربية الإسلامية في فهم فلسفي عميق. وقد تميزت المدن العربية باتجاهات تخطيطية وعمرانية كانت وليدة احتياجات وظروف سكانها حيث لم يكن علم التخطيط المدني معروفاً بمفاهيمه ونظرياته المعاصرة، كما أن وسائل وأساليب البناء في العصور القديمة كانت تختلف كل الاختلاف عن مثيلاتها الحالية. وعلى الرغم من ذلك فقد ظهرت اتجاهات تخطيطية وعمرانية تمثل قيماً ومبادئ ومعايير في التخطيط والعمارة.