تدعوكم دار نينوى لزيارة جناحها في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب 2018 من 25-4 ولغاية 1-5-2018 (حناح 9B27) - تتوفر عناوين دار نينوى في معرض طرابلس الدولي للكتاب 2018 (هنا) - للاطلاع على قائمة مشاركات دار نينوى في معارض الكتاب العربية والدولية لعام 2018 (انقر هنا) - شروط النشر في دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع (انقر هنـا)  - يسر دار نينوى أن تقدم لكم تباعاً باقة من منشوراتها مجاناً للاطلاع ادخل إلى المكتبة أو انقر هنـــا

شرح كتاب عنقاء مغرب

المؤلف : محيي الدين ابن عربي
المترجم : عبد الباقي مفتاح
القسم : دراسات اسلامية وتصوف
سنة الاصدار : 2016
القياس : 24 × 17
عدد الصفحات : 350
السعر : 15$

هذا الكتاب

بي تكون الحدود، وعليّ توقّف الوجود. يُسمع بذكري ولا أُرى، وليس الحديث بي حديثا يفترى، أنا الغريبة العنقاء وأمّي المطوّقة الورقاء (أي النفس الكلّيّة أو اللوح المحفوظ) ووالدي العقاب المالك (أي العقل الأوّل أو القلم الأعلى) وولدي الغراب الحالك (أي الجسم الكلي). أنا عنصر النور والظُلَم، ومحلّ الأمانة والتّهم. لا أقبل النور المطلق فإنّه ضدّي، ولا أعرف العلم فإني ما أعيد وما أبدي. كلّ من أثنى عليّ فهو بعيد الفهم، مقهور تحت سلطان الوهم (أي لأنه ليس لهباء الصور الجسمية وجود عيني، وإنما هو من الخلق الاعتباري التقديري المعقول فقط). ما لي عزّة فأحتمي، وهياكل الكون الأعلى والأسفل إليّ تنتمي. أنا الحقيقة الإمعة لما عندي من السعة، ألبس لكل حالة لبوسها: إما نعيمها أو بؤسها. لا أعجز عن حمل الصورة، وليس لي في الصورة المعلومة سورة (أي ليس لي في الصور الوجودية العينيّة مرتبة، بل مرتبتي تقديريّة معقولة). لكن وُهِبتُ أن أهب العلوم ولست بعالمة، وأمنح الأحكام ولست بحاكمة. لا يظهر شيء لم أكن فيه، ولا يحصله طالب مدرك ولا يستوفيه. فبهذا القدر عظُمتُ في أعين المحققين (أي أن أهل التحقيق يعلمون أن هباء الصور الجسمية الذي مرتبته الوجودية بين اللوح والعرش، أو بصفة أدق بين الطبيعة والجسم الكلّ، ما هو إلا أحد مظاهر حقيقة الحقائق الكلية الجامعة للحق والخلق، وللصور القديمة والحادثة)، ولي جولان في مجالس المطرقين (أي أن المطرق هو المتفكر الناظر إلى الأسفل، فالمطرقون هنا هم الحكماء أهل النظر الفكري، الذين تكلّموا عن الهباء وسمّوه بالهيولى، ويعنون به هباء الصور الجسمية، فوقفوا عنده وما وفــقـوا للترقي إلى العماء الذي ورد به الشرع، ولا إلى الحقيقة الكلّية التي ذكرها المحققون). فهذا قد أبنت عن حالي وأظهرت صدقي من محالي.